مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

كلام في الهوا  

السيسي و ثورة يوليو .. "والكاوبوي قادم"

 


إن الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين، لثورة يوليو المجيدة، بعد أيام من إحياء ذكري ، ثورة الثلاثين من يونيو العظيمة، ليس مجرد الاحتفال، بل هو فرصة لتجديد الوفاء والتقدير للأبطال، ولتقييم التجارب والخروج بالدروس والعبر، لتجنب الأخطاء والبناء على الإنجازات، والمضى بمصرنا العزيزة، نحو مستقبل أكثر إشراقا، يليق بمكانتها القيمة بين الدول…تلك العبارات جاءت في كلمة الرئيس لتمثل منهجا وطريقا للجميع المفكرين والباحثين عن الحقيقة والموضوعية والراصدين للتاريخ الوطني للدولة كيف نعيد تقديم ثورة يوليو للأجيال الجديدة ؟!! وبالتالي علينا ان نتعامل بحكمه ،ووعي حينما نتناول رصد وتقييم تاريخنا الوطني المليء بالنماذج والمواقف التي تؤكد ما يقوم به المواطن الآن وغدا وبعد غد تجاه الوطن" مصر " وان يكون من مهام المؤرخين والباحثين أن يحاولوا الإجابة علي هذا السؤال المفصلي في مستقبل الأمه المصرية..
ان حرص الرئيس السيسى الدائم في تناوله لثورة 23 يوليو 1952، بتأكيده علي انها منارة أضاءت دروب الشعوب فى العالم الثالث، وأشعلت جذوة التحرر، فى ربوع أمتنا العربية وقارتنا الإفريقية وبفضلها استعادت مصر سيادتها، ورسخت استقلال قرارها الوطنى، استقلالا مصونا؛ لن يمس ولن يتزعزع أبدا، فانما يدخل في إطار ما ندعو اليه بضرورة الموضوعية فى تناول آثارها ونتائجها علي المستوي الوطني والإقليمي والدولي ،بما في ذلك مطالبته بضرورة استخلاص الدروس والعبر من هذه التجربة ،بما يسهم تشييد الجمهورية الجديدة" مصر الحديثة "المتقدمة والقوية، القادرة على حفظ حقوق شعبها وصون مقدراتها.
واذا نظرنا إلى تحركات الرئيس علي مدار الفتره الماضية تجاه الدول الخليجية ،وفي ظل التصعيد المستمر من قبل طرفي الفيلم الأمريكي "الكاوبوي قادم " - يسعي الي أعاده احتلال المنطقة او السيطره علي مقدراتها-  ضمن خطته لمواجهة الصعود العالمي للتنين الصيني والدب الروسي "عالم متعدد الأقطاب "!! انما تأت وتتزامن مع تصاعد غير مسبوق فى حدة التوترات الإقليمية، واستمرار العمليات العسكرية ،واحتمالات اتساع رقعة الصراع، وما قد يترتب عليها من تداعيات تمس أمن الطاقة، وسلامة الملاحة الدولية، واستقرار اقتصادات المنطقة، فضلًا عن تهديد الأمن العربى بصورة مباشرة، كذلك يمكن اعتبارها تحركًا مصريًا استباقيًا يستهدف تثبيت ركائز التضامن العربى، وطمأنة الأشقاء فى الخليج بأن القاهرة تقف إلى جوارهم سياسيًا واستراتيجيًا، وترفض أى محاولات للمساس بأمنهم أو سيادتهم. 
وعوده الي اثار ثوره يوليو  علي العالم يمكن القول اننا مازلنا نقيم المرحلة الناصرية من جانب واحد اماً مؤيداً او معارضاً،بينما الأحداث التي تمر بها المنطقة تتطلب اعادة النظر في تقييمنا لهذه الفتره بموضوعيه لتحقيق الاستفادة الحقيقية من التجربه ،وبما يساعدنا علي التعامل مع التحديات والأزمات التي تمر بها المنطقة ،و هي تتطلب تضامناً عربياً كبيراً لمواجهه تلك التحديات المستمرة لزرع الفتنه بين شعوب المنطقة ،وأيضا الانتباه لما يحاك لها والثمن الغالي في حاله عدم التضامن 

أيضاً علينا ،ونحن نحتفل بذكري ثوره يوليو ،وما تركته من اثار ،و ميراث تاريخي لا ينكره القاصي والداني  ان لا نتوقف عن البحث والتنقيب في ملف تقييم ما قدمته ثوره يوليو  للمصريين وشعوب دول العالم الثالث كثيرة ومتنوعة من الصعب حصرها في مقال  محدد المساحة،و هذا لا ينفي الي تعمد الكثيرين علي التشكيك دون موضوعية في آثارها مع التركيز علي السلبيه منها ، وذلك مع  مل ذكري سنوية للاحتفال بها ،وبما يعمل علي إضعاف الروح الوطنيه لدي الشعب،والأجيال الجديدة في القلب منه ،خاصة بعدما أثبتت الأحداث التي تعرضت لها مصر خلال السنوات الماضية ان الوعي المجتمعي بالوطن واللحمه الوطنيه بين أطياف الشعب مثلت حائط الصد ،والمنيع في مواجهة كافه المؤامرات التي تعرضت لها  الدولة المصريه ،ومازالت ،مع اعتقادي الشخصي أنها لن تتوقف ،وعلينا مراقبه ما يحدث حاليا في مشاهد فيلم "الكاوبوي الأمريكي قادم " بمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي ليؤكد ما نشير إليه بدقه ووضوح ولكن بقراءة متعمقة!!
خارج النص:
ان الاتفاق الذي تم خلال زيارة الرئيس السيسي موخراً، الي دوله تنزانيا يعكس الانتقال بالعلاقات الثنائية لمرحلة أكثر عمقًا، بالتوسع في مشروعات الزراعة والثروة الحيوانية، وتطوير الموانئ والربط البحري والسككي، وإنشاء مناطق لوجستية، وتعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والتكنولوجيا وبناء القدرات، ويجعل من تنزانيا بوابة مهمة لانطلاق الاستثمارات والصادرات المصرية إلى أسواق شرق ،ووسط إفريقيا،وبما يعزز الحضور المصري بها ،ويؤكد أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو بناء شبكة قوية من الشراكات الإفريقية بما يخدم الأمن القومي المصري، و يدعم أهداف التنمية المستدامة للقارة بأكملها. 
بقلم :

عصام الشيخ [email protected]